السيد كمال الحيدري

258

كليات فقه المكاسب المحرمة

طريقتهم في تصنيف الكتب الرجاليّة نجدهم يعقدون فصلًا كاملًا يشرحون فيه الكُنى حتّى لا يقع الاشتراك بين أسمائهم وكُناهم وألقابهم ( ع ) ، فلو لم يكن مستعملًا ذلك في كلماتهم ( ع ) وفي أصحابهم في زمن الحضور فلماذا عقدوا مثل تلك الفصول ؟ ولذا نجد الأردبيلي ( قدس سره ) في يقول : « اعلم أن الأئمة يُذكرون كثيراً بالكُنى فينبغي للمحدّث أن يُبيّن كُناهم ويُميّز الاشتراك . . . وأبو الحسن مشترك بين الإمام زين العابدين والكاظم ، والرضا والنقي لكن المطلق هو الكاظم وكذا الأوّل والماضي والعالم والفقيه والعبد الصالح و . . . » « 1 » . مبعدات السيّد الخوئي أخيراً وفي خاتمة القول الأوّل ، نذكر المُبعِّدات التي ذكرها السيّد الخوئي في مصباح الفقاهة نحو : « إن في الكتاب قرائن قطعية تدلّ على عدم كونه لمثل مولانا الرضا ( ع ) ، بل هو رسالة عملية ذُكرت فيها الفتاوى والروايات بعنوان الإفتاء ، كما يظهر لمن يلاحظه ، كيف وإنّ أكثر رواياته إمّا بعنوان رُوي وأروي ونحوهما ، وأمّا ما نقل عن الرواة ، خصوصاً في آخر الكتاب ، فإنه ينقل فيه كثيراً عن ابن أبي عمير وزرارة والحلبي وصفوان ومحمّد بن مسلم ومنصور وغيرهم . . . » « 2 » . ومراد السيّد الخوئي هو أنّه لم يُعهد عن الأئمة ( ع ) أنّهم ينقلون عن الرواة ولذا يذهب ( قدس سره ) إلى أنَّ مؤلف الكتاب شخص مجهول .

--> ( 1 ) ( ) جامع الرواة : ج 2 ، ص 462 . ( 2 ) ( ) مصباح الفقاهة : ج 1 ، ص 37 .